أحمد بن علي القلقشندي
94
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
مخلَّى ، والشاهد والغائب من الفريقين سواء في الأمر . وللحكمين أن ينزلا منزلا عدلا بين أهل العراق وأهل الشّام ، ولا يحضرهما فيه إلا من أحبّا عن ملإ ( 1 ) منهما وتراض . وأجّل القاضيين المسلمون إلى رمضان : فإن رأى الحكمان تعجيل الحكومة فيما وجّها له ، عجّلاها ، وإن أرادا تأخيرها بعد رمضان إلى انقضاء الموسم ، فإن ذلك إليهما . فإن هما لم يحكما بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه إلى انقضاء الموسم ، فالمسلمون على أمرهم الأوّل في الحرب ، ولا شرط بين واحد ( 2 ) من الفريقين . وعلى الأمّة عهد اللَّه وميثاقه على التّمام ( 3 ) على ما في هذا الكتاب . وهم يد على من أراد في هذا الكتاب إلحادا أو ظلما ، أو أراد له نقضا . شهد على ما في هذا الكتاب من أصحاب عليّ : الأشعث بن قيس [ الكنديّ ] ( 4 ) ، وعبد اللَّه بن عبّاس ، والأشتر بن الحارث ( 5 ) ، وسعيد بن قيس الهمدانيّ ، والحصين والطَّفيل ابنا الحارث بن المطَّلب ، وأبو أسيد بن ربيعة الأنصاريّ ، وخبّاب بن الأرتّ ، وسهل بن حنيف الأنصاريّ ، وأبو اليسر بن عمرو الأنصاريّ ، ورفاعة بن رافع بن مالك الأنصاريّ ، وعوف بن الحارث بن المطَّلب القرشيّ ، وبريدة الأسلميّ ، وعقبة بن عامر الجهنيّ ، ورافع بن خديج الأنصاريّ ، وعمرو بن الحمق الخزاعيّ ، والحسن والحسين ابنا عليّ ، وعبد اللَّه بن جعفر الهاشميّ ، واليعمر بن عجلان
--> ( 1 ) أي عن تشاور . ( 2 ) لعل هذا اللفظ زائد . ( 3 ) أي الاستمرار عليه . ( 4 ) الزيادة من الطبري . ( 5 ) ذكر الطبري في تاريخه أن الأشتر بن الحارث قد تمنّع عن الشهادة والتوقيع على هذا الكتاب . ونقل عن أبي مخنف ، عن أبي جناب الكلبيّ ، عن عمارة بن ربيعة الجرميّ ، قال : « لما كتبت الصحيفة دعي لها الأشتر فقال : لا صحبتني يميني ، ولا نفعتني بعدها شمالي إن خطَّ لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة » وكذلك لم ترد شهادة الحسن والحسين ابنا عليّ في أيّ من نصوص الطبري أو الجاحظ أو البلاذري أو التيميّ .